الشيخ علي افتخاري الگلپايگاني
7
الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين
من آيات الحجّ في القرآن الكريم قال تعالى : « إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » « 1 » . وقال تعالى : « جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ » « 2 » . الحجّ من طريق أهل البيت عليهم السلام قال الإمام الصادق عليه السلام : من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحجّ ، أو سلطان يمنعه فليمت يهودياً أو نصرانياً « 3 » . وعن أبي بصير سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « ومَن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضلُّ سبيلًا » فقال : ذلك الذي يسوّف نفسه الحجّ ( يعني حجة الإسلام ) حتى يأتيه الموت « 4 » . وعنه قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : مَن مات وهو صحيح موسر لم يحج ، فهو ممّن قال اللَّه عزّوجلّ : « ونحشرُهُ يومَ القيامةِ أعمى » - قال : قلت : سبحان اللَّه أعمى ؟ ! قال : نعم ، إنّ اللَّه - عزّوجلّ - أعماه عن طريق الحقّ « 5 » . أمير المؤمنين عليه السلام : لا تتركوا حجّ بيت ربّكم فتهلكوا « 6 » .
--> ( 1 ) آل عمران / 96 و 97 . ( 2 ) المائدة / 97 . ( 3 ) الكافي / ج 4 ص 268 . ( 4 ) المصدر نفسه / ص 269 . ( 5 ) . المصدر نفسه / ص 269 . ( 6 ) البحار / ج 99 ص 19 .